المنتدى الجزائري لكل العرب
االسلام عليكم مرحبا بالجميع ، لكم مني أجمل تحية وأرحب بكم لتكونوا مشرفين مميزين

همم الأكابر في طلب العلم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

همم الأكابر في طلب العلم

مُساهمة من طرف مدير منتدى الجزائر في الخميس سبتمبر 08, 2011 4:55 pm

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

إِنَّ الحَمدَ لِلَّهِ نَحمَدُهُ وَنَستَعِينُهُ وَنَستَغفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِن شُرُورِ أَنفُسِنَا وَمِن سَيِّئَاتِ أَعمَالِنَا، مَن يَهدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَن يُضلِل فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشهَدُ أَن لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ.
أَمَّا بَعدُ: فَإِنَّ خَيرَ الكَلَامِ كَلَامُ اللَّهِ، وَخَيرَ الهَديِ هَديُ مُحَمَّدٍ -صلى الله عليه وسلم-، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحدَثَاتُهَا؛ وَكُلَّ مُحدَثَةٍ بِدعَةٌ، وَكُلَّ بِدعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ و بعد :

فدافعي لكتابت هذا الموضوع هوما أجده من تعب و ملل عند قراءت كتب العلم الشرعي فأجد أني أغلقت الكتاب و أنا للتو فتحته فارتأيت أن أنقل بعض أقوال أهل العلم عن قدر هممهم العَلِيَّة و حفظهم لآلاف الكتب حفظا ، لما فيه من شحذ همم و تحريك للعزيمة و الله الموفق و المستعان.

و لله در الإمام ابن الجوزي ـ رَحِمَهُ اللَّهُ ـ ت (597هـ) حيث قال في كتابه: ”صيد الخاطر” (ص 366)، الفقرة: (338):

(كانت همم القدماء من العلماء عَلِيَّةً، تَدلُّ عليها تصانيفُهم التي هي زبدةُ أعمارِهم إلا أنَّ أكثرَ تصانيفهم دثرت لأن همم الطلاب ضعفت، فصاروا يطلبون المختصرات، ولا ينشطون للمطولات. ثم اقتصروا على ما يدرسون به من بعضها، فدثرت الكتب، ولم تنسخ.
فسبيلُ طالب الكمال في طلبِ العلم، الاطلاع على الكتبِ، التي قد تخلَّفت من المصنفات، فليكثر من المطالعة، فإنَّه يرى من علومِ القومِ، وعلوِّ هممِهِم، ما يشحذ خاطِرَه، ويُحَرِّكُ عَزِيمتَه للجدِّ، وما يخلو كتاب من فائدةٍ. وأعوذُ باللهِ مِنْ سِيَرِ هؤلاءِ الذي نُعاشرهم. لا نرى فيهم ذا همَّةٍ عاليةٍ فيَقْتَدِي بها المقتدي، ولا صاحبَ ورعٍ فيستفيدَ منه الزاهد. فاللهَ اللهَ عليكم بملاحظة سِيَرِ السلفِ، ومطالعةِ تصانيفِهم، وأخبارِهم. فالاستكثارُ من مطالعَةِ كتبِهِم روية لهم؛ كما قال:
فَاتَنِي أنْ أرَى الدِّيارَ بِطَرْفِي فَلَعَلِّي أَرَى الدِّيَارَ بِسَمْعِي
وأني أخبر عن حالي:
ما أشبع من مطالعةِ الكُتُبِ، وإذا رأيتُ كتابًا لم أرَه؛ فكأني وقعت على كنـزٍ. ولقد نظرتُ في ثَبْت الكتب الموقوفة في ”المدرسة النّظاميَّة”، فإذا به يحتوي نحو (ستة آلاف) مجلد. وفي ثَبْت كتب أبي حنيفةَ، وكتب الحُمَيْدِي، وكتب شيخنا عبدالوهاب، وابن ناصر، وكتب أبي محمد بن الخشاب، وكانت أحمالاً، وغير ذلك من كلِّ كتابٍ أقْدِرُ عليه.
ولو قلتُ: إنِّي طالعت (عشرينَ ألفَ) مجلد كانَ أكثر، وأنا بعد في الطلب.
فاستفدتُ بالنَّظرِ فيها من ملاحظةِ سِيَرِ القومِ، وقَدْرِ هممِهم، وحفظِهم، وعبادَتِهم، وغرائبِ علومهِم، مالا يعرفه من لم يطالع، فصرتُ استزري ما النَّاس فيه، واحتقرُ هِمَم الطلابِ. والحمد لله) أ.هـ

*وقال الجويني رحمه الله : قرأت خمسين ألف في خمسين ألف فلله درّه ما أعلى همته

*قال الإمام ابن القيم رحمه الله:

وحدثني شيخنا ابن تيمية:
قال: ابتدأني مرض..
فقال لي الطبيب :إن مطالعتك وكلامك في العلم يزيد المرض..
فقلت له: لا أصبر على ذلك..
وأنا أحاكمك إلى علمك..
أليست النفس إذا فرحت وسرت قويت الطبيعة فدفعت المرض!!؟..
فقال : بلى .
فقلت له : فإن نفسي تسر بالعلم فتقوى به الطبيعة فأجد راحة.
فقال: هذا خارج عن علاجنا.."

و قال الدكتور باسم الجوابرة ضمن مقال له في مجلة الشقائق

عنوانها" مواقف وذكريات مع الشيخ العلامة ناصر الدين الألباني":

{حدثني.. الدكتور محمود ميرة:
بأن الشيخ ناصر صعد على السلم في المكتبة الظاهرية..
ليأخذ كتابا مخطوطا ..
فتناول الكتاب وفتحه..
فبقي واقفا على السلم لمدة تزيد على الست ساعات}!!ولا يخفى مافي قراءة المخطوط من العناء والتعب.

فما عذر من كان بين يديه الكتاب بأفضل أنواع الورق..
ثم إذا فتحه خمس دقائق ضجر وتعب.. وانقلب إلى غيره.
--------------------------------------------------------------------------------

كان الإمام النووي يحضر في اليوم 12 درساً
وكان رحمه الله يمشي بالطريق يكرر ما حفظه من العلم ويراجعه
**
قرأ ابن حجر معجم الطبراني في جلسة بين الظهر والعصر : وهذا الكتاب يشتمل على نحو 1500 حديث
**
عبد الله بن محمد فقيه العراق طالع المغني : 23 مرة
**
نعيْم المجمر جالس أبا هريرة 20 سنة
**
عبد الله بن نافع جالس الإمام مالكاً 35 سنة
**
قال الشافعي : حفظت القرآن وأنا ابن سبع سنين ، وحفظت الموطأ وأنا ابن عشر سنين
**
قال ثعلبة : ما فقدت إبراهيم الحربي من مجلس لغة ولا نحو خمسين سنة
**
قال أبوزرعة : كان احمد يحفظ ألف ألف حديث ، يعني مليوناً
**
قال أبوزرعة : أحفظ مائتي ألف حديث
**
قال جرير : جلست إلى الحسن سبع سنين لم أخرم منها يوما واحدا
**
قرأ ابن حجر السنن لابن ماجه في أربعة مجالس
**
قال أبو حاتم الرازي : مشيت على قدمي في الطلب ألف فرسخ
**
قال محمد بن إسماعيل : مرّ بنا أحمد بن حنبل ونعلاه في يديه وهو يركض في دروب بغداد ينتقل من حلقة إلى حلقة
**
قال مكحول : طفت الأرض كلها في طلب العلم
**
قال البخاري : كتبت عن ألف شيخ ، وعن كل واحد منهم

عشرة آلاف حديث وأكثر

...أسال الله أن يرزقنا همما عالية نحذوا بها حذو الأكابر في طلب العلم، فالعلم قبل القول و العمل.

ــــــــــــــــــــــ
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

avatar
مدير منتدى الجزائر
مدير عام
مدير عام

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 104
تاريخ التسجيل : 29/09/2010
العمر : 25

http://jazairi.almountadaalarabi.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى